تعميم رقم (18441/2017) وتاريخ 01-08-1438هـ

تعميم رقم (18441/2017) وتاريخ 01-08-1438هـ

الإخوة/ الأعضاء الأساسيين    المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
ورد للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين عدد من الاستفسارات حول ما إذا كانت عملية فصل الأصول إلى مكوناتها الرئيسة بغرض استهلاكها وفقاً لمتطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم (16) تعد تطبيقاً لسياسة محاسبية جديدة، أو تصحيحاً لأخطاء محاسبية، أو أنها تغير في التقديرات. وقد أجابت لجنة معايير المحاسبة عن هذه الاستفسارات كما يلي:
لا توجد إرشادات واضحة في المعايير الدولية عن كيفية التعامل مع التغيرات في أعمار الأصول أو في طرق استهلاكها نتيجة لتجزئتها بحسب مكوناتها الرئيسة لغرض الاستهلاك وفقاً لمتطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم (16) عند التحول إلى المعايير الدولية. ولم تتوفر أيضاً معلومات كاملة عن تجارب الدول الأخرى خلال التحول إلى المعايير الدولية، وقد وجدت اللجنة أن مثل هذا الموضوع كان محل نقاش في كندا ولكن لم يتم التوصل إلى رأي بشأنه. وقد اطلعت اللجنة على بعض تقارير الشركات الكندية عند التحول إلى المعايير الدولية، ووجدت أنها قد تعاملت مع هذا الموضوع على أنه سياسة محاسبية تستلزم التغيير بأثر رجعي تأسيساً على أن المعايير الكندية لم تكن تتضمن نفس متطلبات المعايير الدولية. وعلى عكس كذلك أفاد عدد ممن شاركوا في عمليات تحول الشركات البريطانية إلى المعايير الدولية بأنه تم التعامل مع هذا الموضوع على أنه تغير في التقديرات يعالج بأثر مستقبلي. وعبر عدد من المهنيين عن وجهة نظرهم حيال هذا الموضوع، حيث يرون أن متطلبات المعايير الدولية بهذا الخصوص تختلف عن الممارسات المطبقة محلياً مما يستلزم معالجة الأثر الناتج عن تطبيقها بأثر رجعي.
وبدراسة المتطلبات المتعلقة بتحديد مفردات الأصول بغرض تقدير أعمارها الإنتاجية وقيمتها المتبقية ومن ثم تطبيق طريقة الاستهلاك المناسبة ومعدل الاستهلاك المناسب وفقاً لمعيار الأصول الثابتة الصادر عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، فقد ظهر أن تلك المتطلبات لا تختلف جوهرياً عن المعايير الدولية، وبخاصة أن الدراسة المرفقة بالمعيار السعودي تضمنت عبارة مشابهة لعبارة المعيار الدولي فيما يختص باستهلاك الأجزاء الرئيسة للأصل وفقاً للأعمار الإنتاجية لتلك الأجزاء. ومما تجدر الإشارة إليه أن دراسات المعايير السعودية تعد جزءاً من المعيار، حيث تنص المعايير السعودية في فقرة مستقلة على أنه يجب أن “تقرأ فقرات المعيار في سياق ما ورد من شرح في الدراسة المرفقة به…”
وعلاوة على ذلك، فإن متطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم (16) بإعادة النظر بشكل دوري في طريقة الاستهلاك وتقديرات الأعمار الإنتاجية والقيم المتبقية للأصول، والمتطلبات الخاصة بفصل المكونات الرئيسة للأصول التي لها أعمار إنتاجية مختلفة وطرق استهلاك مختلفة، جاءت في سياق الحديث عن الاستهلاك، ومن ثم تعد وسيلة لتحسين آلية التقدير. ووفقاً لمعيار المحاسبة الدولي رقم (8) فإن ما يعد تغيراً في السياسة المحاسبية هو التغير في أساس القياس. وعملية فصل الأصول إلى مكوناتها الرئيسة لا يعد تغييراً في أساس القياس الذي يمثل تكلفة اقتنائها، وإنما هو في حقيقته وسيلة لتحديد أفضل لوحدة المحاسبة بغرض استهلاك تلك المكونات بشكل أفضل بما يعكس نمط استهلاك المنافع الاقتصادية الكامنة فيها.
ولذلك فإن الشركة عندما تعيد النظر في سجل الأصول الثابتة خلال عملية التحول إلى المعايير الدولية فإنها قد تغير من توقعاتها السابقة للأعمار الإنتاجية وللقيم المتبقية، بما في ذلك قراراتها بشأن طرق الاستهلاك المناسبة وقراراتها بشأن تجميع مفردات الأصول أو فصلها بغرض تطبيق طريقة الاستهلاك المناسبة ومعدل الاستهلاك المناسب. وقد تكتشف أخطاء في قراراتها السابقة وفقاً لتعريف الأخطاء المحاسبية في المعايير.
وفيما يتعلق بفصل المكونات الرئيسة لأصل واحد لأغراض الاستهلاك وفقاً لمتطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم (16)، فإن عملية فصل المكونات الرئيسة للأصل وتحديد وحدة المحاسبة تعد مسألة اجتهادية من الإدارة وفقاً للفقرة رقم (9) من معيار المحاسبة الدولي رقم (16)، ومن ثم فهي في إطار تحسين التقديرات مثلها مثل تغيير طريقة الاستهلاك التي يقرر معيار المحاسبة الدولي رقم (16) بأنه يجب أن يتم التعامل معها على أنها تغير في التقدير وليس تغييراً في السياسة المحاسبية.
وإضافة إلى ذلك، فإن معيار المحاسبة الدولي رقم (8) في فقرته رقم (35) يقرر أنه في حالة صعوبة التمييز بني ما يعد تغييراً في التقديرات وما يعد تغييراً في السياسات المحاسبية فإنه يجب معاملة التغيير على أنه تغير في التقديرات.
وترى اللجنة أن التغييرات الناتجة عن إعادة نظر الشركات في سجل أصولها الثابتة كجزء من إجراءاتها للتحول إلى المعايير الدولية ينبغي أن تصنف على أنها إما تغيراً في التقديرات (على سبيل المثال تغيراً في توقعات الأعمار الإنتاجية أو طرق الاستهلاك أو تفصيلاً أكثر لمكونات أصول متجانسة كانت تعد جزء لا يتجزأ من عنصر كان يعد أصلاً منفرداً لغرض الاستهلاك، كما هو الحال في مصنع يتكون من عدة مكائن تعمل مع بعضها)، وإما أن تكون تصحيحاً لأخطاء متراكمة سابقة (على سبيل المثال تجميعاً لأًصول غير متماثلة تختلف بشكل جوهري في أعمارها الإنتاجية وفي نمط استهلاكها مثل تجميع مبنى مع الأجهزة الكهربائية فيه، أو استخدام معدلات استهلاك خاطئة مثل استخدام المعدلات الزكوية أو الضريبية لغرض حساب الاستهلاك لغرض إعداد القوائم المالية والذي لا يعكس نمط استهلاك المنافع الاقتصادية الكامنة في الأصل).
وعليه فقد خلصت اللجنة إلى أنه يجب على الشركة أن تمارس الاجتهاد المهني في تمييز نتائج مراجعتها لسجل أصولها الثابتة بين ما يعد تغيراً في التقدير، وما يعد تصحيحاً لأخطاء متراكمة. وتتم المحاسبة عما يعد تغييراً في التقدير بأثر مستقبلي، وتتم المحاسبة عما يعد تصحيحاً لأخطاء متراكمة بأثر رجعي.
وترى اللجنة أن الإجراء الأمثل في حال كان التغير تصحيحاً لأخطاء محاسبية هو أن يتم تطبيق التصحيح على القوائم المالية المعدة وفقاً للمعايير السعودية للفترة التي تسبق مباشرة التحول إلى المعايير الدولية. ولكن بالنظر إلى مقارنة منفعة مثل هذا التطبيق مع تكلفته، وحيث إن الشركات السعودية بشكل عام لم تكن تتبع التطبيق الأمثل فيما يتعلق بوحدة المحاسبة لغرض تطبيق الاستهلاك عن طريق فصل المكونات وفقاً لإرشادات دراسة المعيار السعودي، ولأغراض التحول إلى المعايير الدولية، فإن آثار مثل هذا التصحيح يمكن معالجتها ضمن التعديلات الاخرى الناتجة عن التحول مع إفصاح منفصل يبين الأثر على القوائم المالية فيما لو أن ذلك التصحيح قد تم قبل التحول إلى المعايير الدولية.
للإحاطة والعمل بموجبه.

وتقبلوا تحياتي،،،


الأمين العام
د. أحمد بن عبدالله المغامس

للتحميل/ https://t.me/almokhtarllaw/1081

Leave A Comment

Don`t copy text!
× تحدث مع المستشار الآن