دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444

دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444

دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444 هي من الأمور الشائكة بالنسبة لكل من الأب والأم، وترصد الخلاف الكبير بينهما عن الأجدر برعاية الأطفال وحضانتهم سواء قبل الطلاق أو بعده، فهي من أهم المسائل التي يحتاج الفصل فيها أمام القضاء،
لذا؛ فقد جاء نظام الحضانة الجديد في المملكة 1444م؛ لينهي هذا الخلاف ويرسي قواعد عامة ومعايير واضحة حسب المحضون سواء من حيث العمر والجنس والأحوال الخاصة بالطفل، وهذا ما سنتناوله في هذا المقال،

كما سنكشف المشاكل التي تواجه كلِ من الأم والأب في هذه الدعوى، ونسلط الضوء على أهم النصائح القانونية التي يجب على كل طرف اتباعها لضمان مصلحة أطفاله.

فإذا كنت ترغب في توكيل قضيتك إلى محامٍ مختص في قضايا الحضانة؛ فلا تترددوا في التواصل معنا من خلال الواتس آب، فريق كامل مخصص للرد عليكم في أسرع وقت ممكن. [maxbutton id=”1″]

كما أن لكم مطلق الحرية في قراءة المقال كاملًا أو اختيار الموضوع الذي تبحثون عنه -تحديدًا- من خلال الضغط على عنوانه في جدول المحتويات أدناه👇🏻

أولًا: نظام الحضانة الجديد في السعودية

لقد جمع هذا النظام جميع المسائل التي يرغب كلٍ من الأب والأم في معرفتها حول أحكام الحضانة وشروطها ولمن تقرر الحضانة والاستثناءات الواردة عليها، وحقوق المحضون وواجبات الحاضن، وكذلك حالات سقوط الحضانة، وهل يحق إعادة المطالبة بها بعد التنازل عنها؟

ومن الأمور الملحوظة في هذا النظام هو الإنصاف الواضح للأم في مسألة الحضانة وتقرير أحقيتها فيها بحسب الأصل.

بحيث أصبح هذا النظام الجامع والشامل لجميع ما تود معرفته في هذا الشأن،
ونقدم لكم النسخة المجانية المنسقة لهذا النظام من إعداد فريق قسم البحوث بـ مكتب المختار للمحاماة، وللحصول على مُنسق نظام الأحوال الشخصية. [اضغط هنا].

ثانيًا: دعوى الحضانة دعوى مستعجلة

تعتبر دعوى الحضانة دعوى مستعجلة، بحيث يتم الفصل فيها في وقت قليل مقارنةُ بغيرها حسب ما جرى عليه العمل القضائي، وهذا يرجع إلى ضرورة مراعاة مصلحة المحضون في أسرع وقت، وكذلك الحاجة الماسة لرعاية الأطفال سواء بعد الطلاق أو قبله أثناء الخلافات بين الأم والأب، وإنه لا يمكن تأخير البت في هذه المسألة لما قد يتسبب معه في ضرر نفسي وجسدي بالصغار،

هذا بالإضافة إلى أن الحكم نفسه الصادر بالفصل في هذه الدعاوى يكون مشمولًا بالنفاذ المعجل، كاستثناءً على تنفيذ الأحكام العادية التي لا يتم تنفيذها إلا بعد اكتسابها القطعية،
ومستند ذلك ما نصت عليه المادة 169 من نظام المرافعات الشرعية على أن: “يجب أن يكون الحكم مشمولًا بالتنفيذ المعجل بكفالة أو بدونها حسب تقدير القاضي، وذلك في الأحوال الآتية: أ- الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة. ب-إذا كان الحكم صادرًا بتقرير نفقة، أو أجرة رضاع، أو سكن، أو رؤية صغير، أو تسليمه إلى حاضنه، أو تفريق بين زوجين”.

ثالثًا: الفرق بين صك الحضانة وإثبات الحضانة

المعيار الذي يمكن به التفريق بصورة رئيسية بين صك الحضانة وإثبات الحضانة هو رضا واتفاق كلٍ من الوالدين على اسناد الحضانة لإحداهما، بحيث:

  1. إذا اتفقا الوالدين على أن استحقاق الحضانة لأحداهما، فإنه في هذه الحالة يمكن تقديم [طلب إثبات الحضانة]، ويتم ذلك عبر الخدمات الإلكترونية على ناجز، بشرط تقديم شهادة شهود على إثبات الحضانة دون خلاف.
  2. أما إذا اختلف الوالدين على استحقاق الحضانة، فإنه في هذه الحالة تقدم دعوى قضائية أمام المحكمة، لتفصل في الموضوع وتحدد من الأجدر بها حسب المرحلة العمرية للمحضون والشروط الأخرى التي يجب توافرها في الحاضن -على النحو الذي سنفصله أدناه-
    ومن ثم تحدد المحكمة الحقوق والواجبات المتعلقة بالحضانة والمحضون، وتنتهي الدعوى بإصدار بما يسمى [صك الحضانة].
    وهو صك ملزم للجميع، وفي حال امتنع أحد الأبوين عن تنفيذه؛ فإنه يتم معاقبته بالسجن لمدة 3 أشهر، بجانب تسليم الأولاد جبرًا من قبل المحكمة.

كما يمكنك الاستعانة بمحامٍ مختص لمساعدتك في الدعوى القضائية؛ لتجنب أي أخطاء قد تتعرض لها، والحصول على صك حضانة أطفالك بسهوله، ونحن في مكتب المختار للمحاماة لدينا الخبرة الكبيرة في هذا المجال، ونسهل عليك جميع الإجراءات اللازمة لـ دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444. [maxbutton id=”1″]

يمكن تلخيص الفرق بين صك الحضانة وإثبات الحضانة في الصورة الآتية 👇🏻

دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444

رابعًا: هل يجوز رفع إثبات حضانة بدون طلاق   

نعم يجوز رفع طلب إثبات حضانة دون طلاق، وهذا ما ارساه نص المادة 133 من نظام الأحوال الشخصية، التي لم تسقط عن الأم الحضانة في حال تركها لبيت الزوجية ما لم تقض مصلحة المحضون خلاف ذلك،
إذ نصت المادة على أن: “إذا تركت الأم بيت الزوجية لخلاف أو غيره؛ فلا يسقط حقها في الحضانة لأجل ذلك، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك”.

ومن ثم؛ نخلص إلى أن طلب إثبات الحضانة يمكن تقديمه إذا كان الزواج قائم، خاصةً أن غايته هو ضمان حق الأم -عادةً- في عدم سحب أبناءها من قبل الأب في أي وقت، كما يسهل إجراءات سفر الأطفال مع الحاضن خارج البلاد.

خامسًا: ماذا لو تنازلت الأم عن حضانة أطفالها؟

نلاحظ في بعض الأحيان تنازل الأم عن الحضانة قد يكون بسبب تعرضها للمساومة من قبِل الأب بالضغط عليها بالإكراه للتوقيع على ورقة للتنازل عن الحضانة مقابل الطلاق،
وبعد الطلاق تعود الأم تتسأل هل يحق لها طلب حضانة طفلها في ظل وجود هذا التنازل أم يسقط حقها نهائيًا في إعادة طلب حضانة أبناءها؟

وبعرض الموضوع على الأب في مسألة الإكراه فإنه ينكر عادة ذلك، ويتمسك بأن التنازل تم رضاءً منها، ولم يكن هناك إكراه،
وهنا يكون حكم القاضي هو الفيصل، فطالمّا لم يثبت الاكراه المدعى به على ورقة التنازل، فإن الأصل أنه صلح صحيح بالتنازل ويتعين تنفيذه، استنادًا إلى المبدأ القضائي رقم (44/4)، (24/2/1413) الذي ينص على أن: “الصلح أقطع للنزاع”.

ولكن إسقاط الحضانة في هذا الشأن ليس نهائيًا، ونسترشد في ذلك بنص نظام الأحوال الشخصية، الذي قرر أن قضايا الأحوال الشخصية وبصفة خاصة الحضانة هي قضايا متجددة يمكن للأب أو الأم طلب تغيير الحضانة إذا تغيرت ظروفهم، وهذا يعطي الحق للأم في إعادة طلب حضانة أبناءها مرة ثانية إذا تغيرت الظروف.

فنص المبدأ القضائي رقم (91)، (18/4/1391) على أن: “النفقات، وزيارة الصغير، ومن في حكمه، من الأمور التي تتجدد، والحكم فيها يتغير بتغير الظروف والأحوال والأعراف”

فإذا تعرضي لموقف مثل هذا؛ يمكنك التواصل مع مكتب المختار للمحاماة المختص بقضايا الحضانة وهي خطوة مهمة جدًا لضمان حصولك على أفضل النتائج في قضيتك أمام القضاء في دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444. [maxbutton id=”1″]

سادسًا: حضانة الأطفال بعد الطلاق       

إن كل من الطرفين (الأم، والأب) يرى من منظوره أنه الأفضل لرعاية الطفل المحضون خاصةً بعد الانفصال، فالأم ترى أنها الأجدر على القيام برعاية المحضون، في حين أن الأب يرى أفضليته في التوجيه والإرشاد،
وعند موازنة الأمور يتبين أن كل طرف محق فيما يدور في ذهنه،

ولكن لوضع الأمور على الطاولة واختيار الأنسب للطفل المحضون نفسه؛ فإنها تكون مهمة القضاء بسلطته التقديرية، وعلى حسب سن الطفل والظروف الخاصة به، وهل طلب الحضانة أحد مستحقيها أم لا، ونبين ذلك في النقاط الآتية:

  1. إذا طلب الوالدين حضانة الأبناء، فإن استحقاقها يكون كالآتي:
    • الصغار من: (سن يوم – حتى سن 15 عام كاملين)، الأصل أن الحضانة للأم، ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك، أو يسقط عنها الحضانة بسبب تخلف شرط من شروطها.
    • الصغار من: (سن 15 عام– إلى سن 18 عام)، يكون لهم حق الاختيار في الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتضِ مصلحة المحضون خلاف ذلك.
    • الأبناء من (18 عام) وبتمامها تنتهي الحضانة بالنسبة لهم.
    • إذا كان لدى أحد الأبناء (جنون، أو عته، أو مرض معقد)؛ فتستمر الحضانة بالنسبة لهم إسوةً بالصغار.
  2. إذا لم يطلب أحد من الوالدين حضانة الأبناء، فإن الالتزام بشأنها يكون كالآتي:
    • الصغار الذين لا يتجاوزا (2) العامين؛ فتلتزم الأم إن وجدت، وإلا ألزم بها الأب.
    • الصغار الذين تجاوزا (2) العامين؛ فيلتزم بها الأب إن وجد، وإلا ألزمت بها الأم.
    • إذا لم يوجد الوالدين، ولم يقبل الحضانة مستحق لها، تختار المحكمة من تراه صالحًا من أقارب المحضون أو غيرهم أو إحدى الجهات المؤهلة لهذا الغرض.

ومستند ذلك هو نص المادة (السابعة والعشرون بعد المائة)، والمادة (الحادية والثلاثون بعد المائة)، والمادة (الثانية والثلاثون بعد المائة)، والمادة (الخامسة والثلاثون بعد المائة) من نظام الأحوال الشخصية، علمًا بأن هناك شروط عامة يجب أن يستوفيها الشخص الحاضن مهما كان سن المحضون، وهي ما سنفصلها أدناه.

سابعًا: شروط الحضانة بعد الطلاق  

هناك شروط بصفة عامة يتعين توافرها في شخص الحاضن بغض النظر عن سن المحضون نفسه، وهي تتمثل في:

  1. الرشد: يجب أن يكون الحاضن عاقلًا رشيدًا، قادرًا على تمييز الأمور.
  2. الكفاءة: يجب أن يكون الحاضن ذا قدرة على تربية المحضون ورعايته، وتوفير احتياجاته من مأكل ومشرب وملبس وتعليم.
  3. القدرة الصحية: يجب أن يكون الحاضن خاليًا من الأمراض المعدية، أو أي مرض يمنعه من رعاية المحضون.
  4. عدم الزواج من أجنبي: لا يجوز للأم حضانة أطفالها بعد زواجها من أجنبي.

ومستند ذلك نص المادة 125 من نظام الأحوال الشخصية، التي نصت على أن: “مع مراعاة ما تقضي به المادة (العاشرة) من هذا النظام، يشترط أن تتوافر في الحاضن الشروط الآتية: 1-كمال الأهلية. 2-القدرة على تربية المحضون وحفظه ورعايته. 3-السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة”.

لذا من المهم جدًا التواصل مع محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية، يساعدك في فهم حقوقك والتزاماتك، وفي اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة،

ونحن في مكتب المختار للمحاماة لدينا فريق كامل متخصص في هذا الشأن. [maxbutton id=”1″]

ثامنًا: شروط الحضانة للأم  

إنه إلى جانب الشروط العامة المذكورة أعلاه في شخص الحاضن، فإن هناك شرط خاص يجب توافره لبقاء الحاضنة للأم قائمة وعدم سحبها إلى أن مستحق آخر، ألا وهو عدم زواجها بأجنبي،

حيث نصت المادة (126) من نظام الأحوال الشخصية: “دون إخلال بما تضمنته المادة (الخامسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام، يتعين التقيد بالشروط الآتية: 1-إذا كان الحاضن امرأة، يجب أن تكون غير متزوجة برجل أجنبي عن المحضون، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك..”.

وهنا يثور التساؤل هل زواج الأم الحاضنة بصفة عامة يسقط حقها في الحضانة؟

قد استثنى النظام حالتين لزواج الأم واحتفاظها بالحضانة في نفس الوقت، هما:

  1. الحالة الأولى: أن يكون هذا الزوج ليس أجنبيًا عن المحضون، ومن ثم فهذا الزواج لا يؤثر على المحضون سلبًا.
  2. الحالة الثانية: أن مصلحة المحضون تقتضي أن يبقى مع أمه ولو تزوجت بشخص آخر أجبني؛ فمثلًا أن يكون الأب لديه سوابق أو مسجون أو خلافه.

علمًا بأن القضاء هو من يقرر تحقق إحدى الحالتين السابقتين من عدمها.

تاسعًا: طلب الحضانة للأب

دعوى الحضانة التي يقيمها الأب ضد الأم غالبًا ما تكون في غير مصلحته تمامًا؛ لأن الأصل -كما أوضحنا أعلاه- أن الحضانة للأم، ومنحها للأب استثناء لا يتوسع فيه.

ولكن يثور التساؤل لدى الآباء -كثيرًا- هل إذا تركت الزوجة المنزل يحق لهم طلب إسقاط الحضانة عنها؟

الإجابة بالنفي، لأن هذا السبب غير مؤثر في إسقاط الحضانة عن الأم، ونفس الحال بالادعاء بانشغال الأم لفترة طويلة من الوقت في العمل، أو عدم مراعاتها لمصالح الأبناء،

ويرجع ذلك بصورة رئيسية أن كل ما يحتاجه الصغار في هذه المرحلة العمرية، هو الرعاية وليس التربية والتوجيه، والأم بفطرتها هي الأجدر في هذا الشأن،

بالإضافة إلى أن حالات معينة على سبيل الحصر بخصوص مسألة سقوط الحضانة نصت عليها المادة (128) من نظام الأحوال الشخصية، ولا سبيل للقياس عليها، وهي تنحصر فيما يتم تفصيله أدناه.

عاشرًا: حالات سقوط الحضانة

  1. إذا تخلف أحد الشروط العامة المفصل أعلاه في شخص الحاضن أو الشرط الخاص بالأم في مسألة زواجها من أجنبي.
  2. إذا انتقل الحاضن إلى مكان بقصد الإقامة تفوت به مصلحة المحضون.
  3. إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة تزيد على (سنة) من غير عذر؛ ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.

وتجدر الإشارة أنه بعد الطلاق يكون الأب مستحق الحضانة في المرتبة الثانية مباشرةً للأم عند عدم وجودها، وفق نص المادة (127) من نظام الأحوال الشخصية: “..

فإن افترقا فتكون الحضانة لأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة المحضون، وذلك دون إخلال بما تضمنته المادة (السادسة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام”.

هنا نكون قد انتهينا من مقالنا بعنوان “دعوى الحضانة حسب نظام الحضانة الجديد 1444“، وإذا كان لديكم أي تساؤلات فيما يتعلق بحضانة الأطفال قبل الطلاق، أو بعده،

يمكنكم التواصل معانا حيث لدينا أفضل المحامين المتخصصين في قضايا الحضانة أمام محاكم الأحوال الشخصية.

مقالات عن موضوعات أخرى:

Leave A Comment